تقرير: خسائر الاقتصاد اللبناني ستبلغ 7.5 مليار دولار بنهاية 2014

26 أكتوبر 2013 - 12:02
المبادرة تهدف إلى جمع تبرعات قيمتها مئات الملايين من الدولارات للإنفاق على الأولويات الملحة المبادرة تهدف إلى جمع تبرعات قيمتها مئات الملايين من الدولارات للإنفاق على الأولويات الملحة
الاقتصادي لبنان – صحف:

توقع "البنك الدولي" أن تبلغ الخسائر التراكمية في النشاط الاقتصادي اللبناني 7.5 مليار دولار في نهاية العام 2014، في ظل تداعيات الأزمة السورية السلبية والسريعة الانتشار على اقتصاد لبنان.

وأوضح البنك في نشرته الاقتصادية لخريف 2013، والمتعلقة بالاقتصاد اللبناني وتأثير الأزمة السورية، أن التماسك الاجتماعي يتعرض إلى تدهور سريع بسبب تنامي نسبة الفقر وضعف سوق العمل، وتصاعد التوتر الأمني وتردي الخدمات العامة الأساسية.

ووفقاً لصحيفة "السفير"، تقدر الكلفة المالية لتداعيات الصراع في سورية على لبنان بـ2.6 مليار دولار سنوياً، إلى جانب تأثر الخدمات العامة الأساسية سلباً مع تزايد الطلب عليها، إذ تبلغ النفقات الإضافية المطلوبة لإعادة تثبيت نوعية الخدمات العامة إلى ما كانت عليه قبل الصراع في سورية حوالي 2.5 مليار دولار.

ووجد البنك أن تداعيات الأزمة في سورية تفرض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد، فبعد أداء قويّ للنمو بين العامين 2007 و2010، يلحظ البنك أن معدل النمو انخفض بشكل ملحوظ ليبلغ 1.4% في العام 2012، متوقعاً أن يستمر مستوى النمو بالتوسع ضمن إطار محدود خلال العامين المقبلين، إلا إذا ما طرأ تحسن على الصعيدين المحلي والإقليمي.

ومن جانب الطلب أشار البنك إلى أن الاستهلاك الخاص والاستثمار يسجلان حركة خجولة، في ظل اهتزاز ثقة المستهلك والمستثمر بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة، فيما يتأثر قطاع السياحة لناحية العرض على نحو سلبي، علماً أنه المصدر الأساسي لفرص العمل ولتحريك النمو في الاقتصاد.

ويتوقع البنك أن يؤدي تزامن ارتفاع العجز المحلي الإجمالي مع نسبة النمو الضعيفة، إلى عكس الاتجاه الانحداري لنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، والتي من المتوقع أن ترتفع إلى 137.1% من الناتج في العام 2013.

 وكان العجز الإجمالي قد سجل 8.7% من الناتج المحلي في العام 2012، وتتوزع هذه النسبة على نحو متساوي بين الأداء الضعيف للإيرادات وارتفاع حجم النفقات.

ويرى أن الدوافع الرئيسة للنفقات تتضمن زيادة الطلب على الخدمات العامة بسبب أزمة اللاجئين السوريين، واستمرار التأثير الناتج عن قرار زيادة الأجور الذي تم تفعيله العام 2012.

يشار إلى أن ميزان المدفوعات سجل أداءً قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2013، ويعود ذلك جزئياً إلى الضعف في النشاط الاقتصادي واستمرار تدفق رؤوس الأموال، كما حقق ميزان تجارة السلع تحسناً حتى تموز 2013 بفضل انخفاض نسبة الواردات التي نتجت عن ضعف الحركة الاقتصادية وتباطؤ الطلب المحلي، إضافة إلى واردات "مؤسسة كهرباء لبنان" النفطية الكبيرة والمتقلبة، مقابل ارتفاع الصادرات من قاعدة منخفضة، في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2013 مما يعكس الطلب المتزايد على المواد الغذائية والنفطية من سورية، واستمرار التفاوت الكبير بين معدلات الفائدة المحلية والعالمية في جذب رؤوس الأموال، مما يساهم في تضييق عجز ميزان المدفوعات.