كيف يمكن للعلامات التجارية إظهار حبها لعملائها في عيد الحب


الاقتصادي – خاص:

ميجنا كوثاري، خبيرة في مجال العلاقات العامة والتسويق على مواقع التواصل الاجتماعي*

إن ما يميّز شهر فبراير (شباط) ليس فقط اعتباره شهراً للحب، بل هو شهر تجد فيه العديد من الشركات فرصة لابتكار منتجات تنسجم مع وحي هذا الشهر، وتحقيق أرباح غير متوقعة خلال أسبوع عيد الحب. واليوم، باتت العلامات التجارية تخاطب عواطف العملاء من خلال طريق وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال الرسائل التسويقية بأفضل صورة ممكنة.

وبحسب نتائج 2017 للمسح السنوي الذي أجرته “National Retail Federation” و”Prosper Insights & Analytics”، يبحث المستهلكون عادة على الإنترنت في هذه المناسبة ضمن مجموعة خيارات لشراء الهدايا وفقاً لما يلي: بنسبة 49.7% للحلوى، 34.7% يبحثون عن الزهور، 36.6% من المستهلكين يحجزون عشاءً رومانسياً، 18.5% يتوجهون للإنفاق على الملابس.

ويشير تقرير نشره مكتب الإعلان التفاعلي “IAB” عام 2015، أن قرابة 31% من الرجال يستخدمون هواتفهم الجوالة في عمليات الشراء، بينما تستخدم نحو 22% من النساء هواتفن أثناء عمليات الشراء. ويستخدم تقريباً ثلث العملاء أجهزتهم اللوحية في عمليات شراء الهدايا خلال عيد الحب. كما تبيّن الدراسات وجود اختلافٍ في أنماط التسوق خلال أسبوع عيد الحب، حيث يبدأ المتسوقون في البحث عن الهدية التي يرغبون شراءها قبل عيد الحب بثلاثة أسابيع، وتعتبر هذه الفترة في صالح المسوقين، إذ تتيح لهم نشر العروض الخاصة لمنتجاتهم والترويج لها.

وتصاعدت وتيرة تطوير المحتوى المتعلق بعيد الحب على وسائل التواصل الاجتماعي على مدى الأعوام القليلة الماضية، حيث أن العلامات التجارية باتت تخصص الكثير من الموارد للترويج لحملاتها الدعائية أثناء هذا الموسم. وتحتاج الكثير من العلامات التجارية أن تتفهم دور الأجهزة التكنولوجية المختلفة في التخطيط وشراء هدية عيد الحب المثالية، لأن العلامات التجارية لديها مستهلكون يخططون للشراء مسبقاً، وآخرون يعتمدون على شراء الهدايا في اللحظة الأخيرة، وهذا ما يجعل  استهداف كل نوع من أنواع العملاء يخضع لاستراتيجية وأسلوب مختلفين.

ومع استخدام الإعلانات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر متطلبات جديدة أمام مخططي التسويق، مثل فهم حساسية وخصوصية كل جمهور وكل منطقة على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وإنستجرام، بغرض استهداف قطاعات مختلفة من المستهلكين. ويلعب التسويق الجغرافي دوراً محورياً للكثير من العلامات التجارية في الشرق الأوسط بناءً على فهم حساسية وخصوصية المنطقة.

ويميل المسوقون على مواقع التواصل الاجتماعي لتفعيل المسابقات المختلفة في عيد الحب، مثل الهدية المثالية له، أو الهدية المثالية لها، كما تجد الكثير من المطاعم ترّوج للعشاء الرومانسي المثالي. وتظهر العديد من المسابقات على مواقع التواصل الإجتماعي خلال هذه المناسبة، لذلك تحتاج الشركات إلى قدرات إبداعية في الاستثمار أكثر في المحتوى المقدم أثناء الحملات الإعلانية لتحقق الهدف المطلوب.

وكما أوضحنا، فإن الإحصاءات تشير أنّ الإعلانات عن طريق الهواتف الجوالة أصبحت فعًالة بشكل متزايد هذه الأيام، حيث تتمكن العلامات التجارية من إطلاق الحملات الإعلانية بدقة أكثر حسب اتجاهات شراء العملاء أثناء موسم عيد الحب وغيره. وهناك تكتيك تسويقي آخر، وهو استهداف شريحة الرجال، حيث أن هناك الكثير من الرجال يشترون الهدايا التي تحتوي عروضاً خاصة، لأنهم يفضّلون عملية شراء مبسطة وتحتوي خيارات متنوعة، وقد فهمت.العلامات التجارية ذلك جيداً، وعملت على تلبيته.

ويبيّن موقع “Sales Force” الإلكتروني، أن نسبة إنفاق المتسوقين عبر الإنترنت تزيد عن نسبة إنفاق أولئك الذين يزورون المتاجر بـ31%. كما أظهر تقرير نشرته “ذا إنتيليجينس جروب” (The Intelligence Gruop)، التابعة لـ”كرييتيف أرتيستر إيجنسي” (Creative Artists Agency)، على 1300 مستهلك من خلال التصويت عبر الإنترنت، أن 72% من المتسوقين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً يبحثون على الإنترنت عن المنتجات ويقرؤون تقييماتها قبل إجراء عملية الشراء، وأن 71% ممن يتسوقون عبر الإنترنت يتخذون قرارات الشراء بناءً على التقييمات الواردة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا العصر الرقمي حيث للمدونين والشخصيات الشهيرة تأثير كبير في عمليات الشراء، كثيراً ما يتأثر قرار شراء النساء الملمات بمنصات التواصل الاجتماعي، بآراء المدونين الموثوقين.

واستناداً إلى ما سبق، يمكن للعلامات التجارية أن تحقق الاستفادة القصوى من عيد الحب عبر ما يلي:

1) استهداف الرجال.

2) إطلاق خطة لحملات إعلانية رقمية تستهدف العملاء الذين يقومون بالشراء في اللحظة الأخيرة.

3) التفاعل مع العملاء عن طريق تقديم محتوى قوي ومفيد.

4) التعاون مع المدونين المؤثرين للترويج للمنتجات قبل عيد الحب.

ومع ثورة الإعلام الرقمي، أصبح لدى العلامات التجارية ميزة استخدام الكثير من أساليب التسويق للتواصل مع العملاء وفهم سلوكهم الشرائي. ومن الأمثلة التي تلفت النظر، أنّ شركة باندورا العالمية أطلقت عام 2016 فيديو بعنوان “معضلة عيد الحب“، والتي تستهدف الرجال الذين يواجهون صعوبة في اختيار الهدايا، كما رأينا أيضاً ستاربكس تستخدم تكنولوجيا الواقع المعزز لإرسال رسالة عيد الحب لعملائها!

——————————————————————————

*ميجنا كوثاري: خبيرة في مجال العلاقات العامة والتسويق على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أنها مدير “ماكولنز ميديا”، وهي وكالة إعلانات متخصصة في التسويق الرقمي والعلاقات العامة، وموقعها بدبي، في الإمارات العربية المتحدة.

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL